الإستثمار و ادارة الأعمال

استراتيجية عمرها 100 عام تساعدك على النجاح وتوفير وقت للعائلة.. فما هي؟

تنظيم جدول الأعمال خطوة هامة جدًا تساعدك على تحقيق الاستفادة القصوى من يومك في العمل؛ ويؤكد رواد الأعمال والمستثمرون والشخصيات الناجحة أن تنظيم جدول الأعمال وتحديده بدقة وانضباط يساعدهم خاصة إذا كانوا آباء جدد بشكل خاص، فكل دقيقة توفرها في العمل هي دقيقة إضافية في وقتك مع العائلة.

قال جون رامبتون، رجل الأعمال والمستثمر الناجح، إن عادته غير المنتجة في العمل أثرت كثيرًا على الوقت الذي يقضيه مع عائلته، إذ كان يعود إلى منزله متأخرًا، أو غالبًا ما يكون فقد طاقته وجهده فلا يستطيع قضاء وقت مع زوجته أو ابنته حديثة الولادة.

ولهذا السبب قرر رامبتون اتباع استراتيجية قديمة للغاية، ربما يبلغ عمرها 100 عام، والتي تدُعى “استراتيجية ايفي لي” وتسمح له بقضاء وقت أقل في محل عمله، مقابل توفير وقت كبير لقضائه مع عائلته الصغيرة.

يؤكد رامبتون أن استراتيجية أيفي لي بسيطة كما أنها فعالة، وتساعد على توفير الوقت وزيادة الإنتاجية. لذا إليك ما فعله رامبتون لكي تستفيد منه في حياتك العملية والشخصية:

 

قال المدير التنفيذي النجاح إنه في كل ليلة بعد نوم أطفاله يذهب إلى المكان المخصص للعمل في المنزل، ويدوّن أهم ستة أو خمسة أشياء عليه انجازهم في اليوم التالي، ويرتبهم حسب الأولوية، ويبدأ في الصباح الباكر بأكثرهم أهمية؛ وينصح رامبتون بألا تزيد القائمة عن ستة مهام.

ووفقًا لأستراتيجية أيفي لي، فعليك التركيز على إتمام مهمة واحدة في كل مرة، ابدأ بالأكثر أهمية ثم انتقل تدريجيًا حتى تصل إلى الأقل أهمية، إلى أن تنتهي من مهامك. وإذا لم تنجز كافة مهامك في الوقت المحدد، فانقل المهمة التي لم تقوم بها إلى المهام الست التي يتعين عليك القيام بها في اليوم التالي.

كيف تساعدك هذه الاستراتيجية؟

يقول رامبتون إن هذه الاستراتيجية التي تساعدك على التخطيط لليوم التالي في الليلة السابقة، ستوفر عليك الكثير من العناء، وتقلل من نسبة التوتر والإرهاق التي تشعر بها في العمل كل يوم، كما أنها ستحافظ على طاقتك من أجل القيام بأعمال أكثر أهمية.

ستستيقظ من النوم يوميًا وأنت تعلم ما الذي يتعين عليك فعله، عوضًا عن إهدار وقتك الثمين وأنت تتخذ القرارات.

 

استراتيجية مشابهة لاستراتيجية وارن بافيت

يعود تاريخ هذه الاستراتيجية إلى عام 1918، عندما عُين أيفي لي، مستشار الانتاج، في شركة بيت لحم للصلب من أجل المساعدة على تحسين كفاءة الشركة. وحسب ما يُقال فإنه عرض أسلوبه على مديره، وبعد حوالي 3 أشهر، كان المدير سعيدًا للغاية بالنتائج، وكتب له شيكًا بمبلغ وصل إلى حوالي 25000 دولار، أي ما يعادل حوالي 400 ألف دولار اليوم.

يقول جيمس كلير، مؤلف كتاب ناجح عن العادات الجيدة التي تزيد الانتاجية في العمل، إن هذه الاستراتيجية بقت حتى هذه الفترة لأنها تجبرك على اتخاذ القرارات الهامة. وشبه كلير هذه الاستراتيجية بتلك التي يتبعها المستثمر ورجل الأعمال الكبير وارين بافت والتي تُعرف باسم “قاعدة 25-5″، والتي تقوم على حصر المهام التي يجب أن تقوم بها يوميًا في حوالي خمس مهام ضرورية وهامة، ثم تجاهل أي شيء آخر حتى تنتهي منها.

 

استراتيجية سحرية

ويرى كلير أن هناك شيئًا سحريًا في هذه الاستراتيجية، وربما يرجع ذلك إلى أنك إذا التزمت بالقيام بشيء، فلن يتشتت انتباهك.

بالإضافة إلى أن هذه الاستراتيجية تخلصك من التوتر الذي يصاحب البدء في مهمة جديدة، فمن خلال تحديد المهام الأكثر أهمية في الليلة السابقة، فإنك ستوفر على نفسك الكثير من الوقت الذي قد تقضيه في صباح اليوم التالي، ما يجعلك أكثر انتاجية.

يقول كلير إنه باعتباره كتاب فهو يقضي تقريبًا 3 أو 4 ساعات يوميًا وهو يفكر فيما سيكتبه كل يوم، ولكن إذا حدد ذلك في الليلة السابقة، يكون أكثر نشاطًا عند الاستيقاظ، ويبدأ فورًا في كتابة ما يجب كتابته.

ويتابع: “عليك أن تتذكر أن بدء العمل مهم للغاية، ويساعدك على تحقيق النجاح”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق