أخبارالإستثمار و ادارة الأعمال

بيتكوين غرين: عملة رقمية صديقة للبيئة وموفرة للطاقة

إن القول بأن العملة الرقمية “بيتكوين” تستهلك الكثير من الطاقة هو وصف أقل من الحقيقة، فإذا كانت البيتكوين دولة كانت ستصبح الدولة ال39 الأكثر استهلاكا للطاقة في العالم، تعمل على نفس القدر من الطاقة التي تستهلكها النمسا.

وما هو أسوأ من ذلك هو أن استهلاك البيتكوين للطاقة ينمو بمعدل مقداره 20% شهريا، مما يجعلها تستهلك ما يعادل الطاقة الكلية المتولدة من جميع الألواح الشمسية على كوكب الأرض بحلول نهاية العام المقبل وفقا لتقرير نشرته صحيفة “غريست”.

وأوضح أليكس دي فريس من مركز “برايس ووترهاوس كوبرز” في هولندا لمجلة “جويل” أن البيتكوين تواجه مشكلة كبيرة تستمر في النمو بسرعة فائقة.

وردا على هذا، أطلق المهتمين بشئون البيئة مجموعة من العملات الرقمية تعمل بواسطة مصادر طاقة صديقة للبيئة مثل عملة “سولار كوين” و”انرجي كوين” والتي تستغل الطاقة الشمسية وتشجع بناء مزارع شمسية جديدة، ويستخدمون أساليب حسابية مختلفة لتوليد العملات الرقمية موفرة للطاقة. ولكن هذا التوفير في الطاقة يأتي على حساب نظام الحوكمة الموزعة للبيتكوين، والذي تم تصميمه لضمان أمن معاملاته.

ومن ضمن أكثر العملات الرقمية الخضراء الواعدة عملة “بيتكوين غرين”، المصممة لحل زيادة الطاقة المستهلكة من قبل البيتكوين، وقد وصفت بيتكوين غرين عملة البيتكوين بأنها تهديد ضخم لكوكب الأرض عبر الفيديو الذي نشرته على حساب الشركة على تويتر.

وعلى الجانب الآخر، دافع محبي البيتكوين عن عملتهم، موضحين أن منشآت التعدين الرئيسية تستخدم في الغالب طاقة خالية من الكربون، كما أن العملات الرقمية تخلق طلبا جديدا كبيرا لبناء المزيد من الطاقة المتجددة.

وقال مدير الأبحاث في شركة “كوين سنتر”، بيتر فان فالكنبرج، إن بروتوكول البيتكوين يقدم الآن مكافأة قدرها 200.000 دولار لشخص الذي يستطيع الحصول على أرخص طاقة على الكوكب.

ويعد محبي البيتكوين على حق بشأن استخدام منشآت التعدين لمصادر طاقة متجددة، مثل منشآت الطاقة المائية الضخمة في المناطق المنعزلة في الصين وكندا والنرويج وآيسلندا. ولكن استخدام مصادر طاقة متجددة يختلف عن توفير الطاقة.

وبالنسبة لعملة “بيتكوين غرين” فالأمر مختلف، فهي تسعى لتطوير عملة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وأسرع وأرخص وأكثر قابلية للتوسع من البيتكوين. وابتكار بيتكوين غرين يتمثل في تخليها عن استراتيجية “إثبات العمل” الخاصة بالتعدين، فبدلا من أجهزة الكمبيوتر التي تخمن بشكل عشوائي إجابات لمشاكل الرياضيات المعقدة، تنمو بيتكوين غرين عن طريق عكس هيكل الحوافز، لذا يتم تشجيع القائمين بالتعدين على جعل النظام بأكمله أكثر كفاءة وليس أقل، وهو مفهوم يسمى “إثبات الحصة”.

وفي حال تحول استراتيجية البيتكوين إلى “إثبات الحصة”، فسوف ينخفض استهلاكها للطاقة عشرة آلاف ضعف، مما يجعل تشغيله أقل تكلفة ألف مرة، وستكون المعاملات أسرع مئات المرات أيضا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق