الإستثمار و ادارة الأعمالالتســويق الإلكتروني

دليلك للإبتكار.. على طريقة شركة أمازون

شركة أمازون جعلت جيف بيزوس الرجل الأغنى في العالم. الشركة ومنذ تأسيسها تسير في خط تصاعدي وقد وصلت القيمة السوقية لها مؤخراً الى ٩٠٠ مليار دولار للمرة الاولى في تاريخها. الشركة التي بدأت رحلتها قبل ٢١ عاماً قطعت أشواطاً كبيرة جداً وها هي تهدد بإزاحة آبل الشركة الأشهر والأقوى في العالم عن عرش صاحبة أعلى قيمة سوقية في وول ستريت. عبر التاريخ شهدنا على شركات عديدة حققت النجاح، بعضها تراجع ثم عاد مجدداً وبعضها الاخر فشل ولم يتمكن من العودة، دورس النجاح يمكن التعلم منها إن كان نجاحاً طويل الأمد.

..وهذا ما توفره شركة أمازون بالضبط.. فهي أدركت وبشكل مبكر أن الطريقة الوحيدة لأن تسبق الاخرين بخطوة هي من خلال الإبتكار. فكيف يمكنك أن تدخل الإبتكار الى شركتك وتحافظ عليه؟

 

كيفية بناء عقلية إبداعية تستمر على المدى البعيد

الإبتكار هو جزء أساسي من النجاح الطويل الأمد، ولكن معظم الشركات تعاني في المحافظة على مقاربتها الإبتكارية. في نهاية المطاف الإبتكار مصدره البشر داخل المؤسسة وبالتالي للحصول عليه يجب أن يكون هناك إستثمار في الاشخاص. فأي شخص يريد شركته أن تحقق هذا الهدف عليه أن يكون جزءاً من الفريق أو كما يقال «على الأرض» مع الموظفين، كشريك في العملية الإبداعية.

هناك عدة طرق لبناء «ثقافة الإبتكار» ومنح الموظفين «حصة» من النجاح الذي تحققه الشركة من خلال ربط الإبتكاربالنجاح الشخصي.
مؤسس شركة أمازون جيف بيزوس كشف مصدر إلهام فريقه في إحدى المقابلات فقال: «زبائن أمازون سيبقون مخلصين لنا حتى تأتي شركة أخرى وتوفر لهم خدمات أفضل».. ولكن الامر لا يزعجه بل على العكس.. « أحب هذه العقلية. فهي تحفزنا بشكل يفوق الوصف».

ولكن الامر لا يتمحور حول «الكلام» من دون تنفيذ فالشركة ما تنفك تعلن بين حين وآخر عن خدمات جديدة وتسهيلات جديدة كلها تتمحور حول راحة ورضا زبائن شركة أمازون. الشركة في حال من الإبتكار الدائم وفي كل مرة تتفوق على نفسها وعليه النجاح مستمر والأرباح خيالية. فكيف يمكن الوصول الى هذه المرحلة من الإبتكار الطويل الأمد؟

بناء ثقافة شركة تتسامح مع الفشل

إن كان الهدف هو الإبتكار وبالتالي النجاح فإنه من المنطقي الفشل مرات عديدة قبل تحقيق النجاح. شركة أمازون من الشركات التي تتقبل المخاطرة وذلك لان المخاطرة هي سبيلها الوحيد لمعرفة ما الذي يريده الزبون تالياً. بالنسبة الى بيزوس التجربة ضرورية ولكنه في الوقت عينه يؤكد بأن التجارب هذه يمكنها أن تفشل. الشركة لم تخجل يوماً في الإعتراف بأنه من بين عشرات التجارب التي قررت الشركة المضي بها وتنفيذها قلة قليلة منها فقط نجحت.

منح الموظف الوقت والإذن كي يقوم بالتجربة تساعد الشركة على البقاء في دائرة الإبتكار ولكن هذا الامر لا يكفي إذ يجب التخلص كلياً من عنصر الخوف من الفشل. أمازون تتقبل الفشل برحابة صدر وتتعلم منه وهي تعتبر بأنه ضروري للنجاح لأنه من دون التجارب الفاشلة لما كان بالإمكان الوصول الى مرحلة النجاح.

أمازون في الواقع ليست الشركة الوحيدة التي تعتمد هذه المقاربة فمثلاً كمبيوتر أبل ٣ وعندما كان يتم بيعه كان كل جهاز من هذا الجيل يحتاج الى تعديلات ومع ذلك إستمرت أبل بإصلاح الخلل حتى وصلت الى مرحلة خرجت منها بكمبيوتر أفضل.

 

إختر مجالات الإستثمار بالتكنولوجيا بذكاء

عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا شركة أمازون طورت قدراتها وزادت من قوتها من الحوسبة السحابية، الذكاء الإصطناعي، والتحكم الصوتي. وسبب اختيار هذه المجالات هي أنها تخدم ما تسعى إليه، فهذه التكنولوجيا تسمح للزبون بالحصول على تجربة تسوق مريحة بأسرع وقت ممكن. والتكنولوجيا التي طورتها والتي تسمح للزبون بعدم الدفع مؤخراً لا تفيدها فحسب بل يمكنها بيع التقنية هذه لمتاجر ومؤسسات اخرى.

بطبيعة الحال هناك ملايين المجالات التي يمكن للشركة الإستثمار فيها إن كنا سنتحدث عن التكنولوجيا، فدائماً هناك ما هو جدي ولكن يجب إختيار ما يناسب الشركة ويحسن الاداء ويسير جنباً الى جنب مع الهدف.

مثلاً شركتك تعمل حالياً على مشروع ما ولا يبدو ان نسبة الابتكار فيه مرتفعة كما انه لا يسير الى الامام. حينها مع يجب فعله هو تقييم ما تم تنفيذه ومعرفة الجزئيات التي تحتاج الى تحسين والتي يمكنها الإستفادة من التغييرات. حينها إبحث عن أفضل الحلول من خلال العثور على التكنولوجيا التي تخدمها ولا يجب تحت أي ظرف من الظروف «فرض» الإبتكارات الجديدة على الحلول من دون النظر الى الصور كاملة.

نظام الإلهام والإبداع والإبتكار داخل الشركة

الشخص الذي يسعى لان يكون طباخاً ماهراً يبحث عن طباخين ماهرين ومشهورين من أجل الحصول على الإلهام منهم. إن كان الهدف هو شركة مبتكرة فيجب البحث عن أشخاص يكونون مصدر إلهام للاخرين في مجال الإبداع ويملكون القدرة على زرع هذه العقلية في الشركة.

شركة أمازون تركز وبشكل دائم على الإبتكار وهي تعمل وبجدية بالغة من أجل تحقيق ذلك وبالتالي هي حافظت على علاقاتها مع شبكة كبيرة من ريادي الاعمال. امازون لانش باد يساعد الشركات الناشئة على بيع منتجاتها من خلال الشركة، فأمازون تعمل مع مسرعات الأعمال وحاضنات الاعمال ومع مستثمرين من اجل تزويد ريادي الاعمال بالموارد والخبرات.

هي تستفيد من العقلية الإبتكارية لأقصى الدرجات لان الإبتكار والنجاح يحفزان الاخرين. ويمكنك أنت  كصحاب شركة جمع الموظفين الذين يملكون عقلية ريادي الاعمال ببعضهم البعض من اجل مشاركة الافكار والتفكير بالحلول. الإبتكار بالنسبة لأمازون أولوية وهكذا يجب ان يكون الامر بالنسبة إليك. شركتك تضم موظفين يملكون القدرة على الإبتكاروالإبداع وهؤلاء يتحرقون شوقاً للنجاح ولإظهار مواهبهم.. المطلوب منك هو «إكتشافهم» ومنحهم الموارد التي يحتاجون اليها من أجل إظهار عقليتهم الإبتكارية. وهذا لا يمكن تحقيقه ما لم تكن موجوداً بين فريق العمل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق