أخبار

مصر.. مليارات الجنيهات ضائعة في “شق الثعبان”

المستثمرون بصناعة الرخام والجرانيت المصري يواجهون مصاعب كبرى

ارباح أون لاين– في الوقت الذي تبذل فيه الحكومة المصرية جهوداً مضاعفة لجذب المزيد من الاستثمارات، تبقى منطقة “شق الثعبان” التي تتوسط العاصمة القاهرة، مثالاً حياً على استثمارات بالمليارات تبحث عن دعم حكومي ينقذها من عدم الاهتمام بها.

وفي منطقة شق الثعبان التي تشتهر بصناعة الرخام والجرانيت، يتواجد آلاف المصانع التي توفر عشرات الآلاف من فرص العمل، ولكن ظروف العمل والبيئة المحيطة لا تدعم أي تطوير، بل ربما تدفع أصحاب المصانع إلى استمرار العمل بعشوائية شديدة تتحول في النهاية إلى عوامل طرد للاستثمار والمستثمرين.

وحسب بيانات محافظة القاهرة، فإنه يوجد بمنطقة شق الثعبان أكثر من ألفي مصنع وورشة لتصنيع الرخام والجرانيت، 30% منها تعمل فقط في التصدير، بينما يعمل 70% على السوق المحلي.

وتوفر المنطقة جميع أنواع الرخام والجرانيت، وبأسعار تبدأ من 40 جنيهاً للمتر وحتى عدة آلاف للمتر المستورد والذي في الغالب تطلبه الشركات الكبرى التي تنفذ مشاريع الإسكان الفاخر، لكن في الغالب يعتمد العاملون في هذه الأنواع من الرخام والجرانيت على التصدير لعدة أسواق خارجية.

وتحتل “شق الثعبان”، المركز العاشر كأكبر منطقة لإنتاج الرخام في العالم، ورغم العشوائية التي تقبع فيها “المنطقة الاقتصادية”، شرق طريق الأوتوستراد بعمق 5 كيلو مترات حتى حدود محمية وادي دجلة، بمنطقة طرة بالمعادي، إلا أن مصانع شق الثعبان استطاعت أن تصبح منطقة منتجة متفوقة في إنتاجها على الرخام الإيراني والتركي الذي ترتفع أسعاره مقارنة بالرخام المصري الذي تمكن من حصد حصة مناسبة في الأسواق الخارحية وبخاصة في دول الخليج ومنطقة أوروبا.

“المنطقة تتحول إلى سوق كبير منذ السادسة صباحاً، كميات كبيرة من الرخام والجرانيت تدخل يومياً إلى المنطقة، يقابلها كميات أكبر تخرج في نهاية اليوم إما للسوق المحلي أو للتصدير”، هذا ما أكده المهندس رأفت سالم وهو صاحب مصنع بالمنطقة منذ أكثر من 27 عاماً.

مشاكل المنطقة تتفاقم كل يوم، حيث لا يوجد أي دعم حكومي لأصحاب المصانع، ولا توجد بيئة تساعد على العمل رغم أن المنطقة مأهولة بالعمالة وتوفر للدولة ملايين الجنيهات سنوياً في شكل ضرائب ورسوم تصدير.

الحديث عن الدعم الحكومي الغائب لا يتوقف عند عملية التنظيم وتحسين سير العمل بالمنطقة، ولكنها تمتد إلى شبكة الطرق التي تطرد أي مستثمر أو عميل سواء مصري أو أجنبي، بخاصة أنه يصعب الحركة في المنطقة بالسيارات الملاكي بسبب مشاكل الطرق التي وعدت الحكومة ولأكثر من مرة بحلها.

أوضح أن أي مستثمر خارجي يكون مستعداً من خلال العينات التي يشاهدها للتعامل مع المصانع الموجودة في المنطقة، لكن سرعان ما يتحول إلى أسواق ومناطق أخرى عند أول زيارة للمنطقة التي يغلب الإهمال على شكلها العام.

وقبل عامين، رصدت محافظة القاهرة نحو 3.6 مليار جنيه لتطوير المنطقة في إطار خطة تضم 3 مراحل، تشمل المرحلة الأولى تطوير وتحديث وتوفير الخدمات التجارية واللوجيستية للمنطقة، وتتضمن المرحلة الثانية استكمال توصيل وتدعيم شبكات المرافق، وإعادة رفع كفاءة الطرق الداخلية والخارجية لها، وأخيراً تطوير ورفع كفاءة المبانى الخدمية بالمنطقة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق